تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١
على الطهارة [١]. مع أنّه كماترى واضح الفساد.
وبالجملة: المستفاد من هذه الرواية أمران: ثبوت التعارض بين الطائفتين أوّلًا، وكون الترجيح مع أخبار النجاسة ثانياً؟ فلا يبقى معها مجال للترديد والشكّ، إلّاأنّ الذي يمكن أن يوهن الرواية اشتمال السند على سهل بن زياد، ولكن يدفعه- مضافاً إلى ما اشتهر من أنّ الأمر في السهل سهل-: أنّ الرواية منقولة عن علي بن مهزيار بغير طريق السهل أيضاً.
ثانيتهما: رواية خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيُصلّى فيه، أم لا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلِّ فيه؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، وقال بعضهم: لا تصلِّ فيه، فكتب عليه السلام: لا تصلِّ فيه؛ فإنّه رجس، الحديث [٢].
ولا يخفى أنّ اختلاف الأصحاب قد نشأ من اختلاف الطائفتين من الأخبار، فالمراد من قولهم هو القول المستند إلى الرواية. وعليه: فالجواب يرجع إلى ترجيح أخبار النجاسة؛ لأنّ المراد من الرجس في الرواية هي النجاسة بقرينة التعليل في القول الأوّل، فتأمّل، وهاتان الروايتان من جملة الأخبار العلاجيّة المختصّتان بتعارض الروايات الواردة في الخمر.
وعن الأردبيلي قدس سره أنّ هذين الخبرين يعارضان مع أخبار الطهارة، والترجيح مع تلك الأخبار؛ لأنّ المكاتبة لا تقاوم المشافهة [٣].
[١] راجع مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣١٠، كما حكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي رحمه الله ٣: ٨٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥ ح ٥، تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩ ح ٨١٩، و ج ٢: ٣٥٨ ح ١٤٨٥، الاستبصار ١: ١٨٩ ح ٦٦٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٤.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣١٠.