تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - القول في مسوّغاته
مسألة ٧: يسقط وجوب الطلب مع الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سبع أو لصّ أو غير ذلك، وكذلك مع ضيق الوقت عن الطلب، ولو اعتقد الضيق فتركه وتيمّم وصلّى ثمّ تبيّن السعة، فإن كان في مكان صلّى فيه، فليجدّد الطلب مع سعة الوقت، فإن لم يجد الماء تجزىء صلاته، وإن وجده أعادها، ومع عدم السعة فالأحوط تجديد التيمّم وإعادة الصلاة.
وكذا في الفروع الآتية التي حكمنا فيها بالإعادة مع عدم إمكان المائيّة، وإن انتقل إلى مكان آخر، فإن علم بأنّه لو طلبه لوجده يعيد الصلاة، وإن كان في هذا الحال غير قادر على الطلب وكان تكليفه التيمّم، وإن علم بأنّه لو طلب لما ظفر به صحّت صلاته ولا يعيدها، ومع اشتباه الحال ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء ١.
١- يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في موارد سقوط وجوب الطلب، وقد صرّح في المتن بسقوطه في موردين:
أحدهما: مورد الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سبع أو لصّ أو غير ذلك، ويدلّ عليه- مضافاً إلى ملاحظة النكتة في تشريع التيمّم المذكورة في الآية الشريفة [١]؛ وهي عدم تعلّق إرادة اللَّه- تعالى- بأن يجعل على الناس من حرج- روايتا داود الرقّي ويعقوب بن سالم المتقدّمتان [٢].
قال الأوّل: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء، ويقال: إنّ الماء قريب منّا، فأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا؟
[١] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٢] في ص ٣١- ٣٢.