تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٥
نوى الغسل حاله بجميع الأعضاء، فلابدّ من أن يحكم بنجاسته، إلّاأن يقال:
إنّ المقصود صحّة الغسل، والعرق الخارج في الفرض لا يضرّ بصحّته، ولكن يجاب عنه بأنّ الفرض الصحّة مع حصول طهارة البدن، وإلّا لم تكن حاجة إلى الكيفيّات المذكورة أصلًا، كما لا يخفى.
وأمّا تحريك البدن تحت الماء بقصد الغسل، فهو يبتني على القول بكفاية الارتماس بحسب البقاء في صحّة الغسل وعدم لزوم إحداثه. وأمّا على القول باعتبار إحداثه من الأوّل، فلابدّ أن يكون حدوث الارتماس بنيّة الغسل، ولا يكفي تحريك البدن تحت الماء بقصده، مع أنّه على فرض عدم اعتبار الإحداث في صحّة الغسل الارتماسي يمكن أن يقال بعدم لزوم تحريك البدن أيضاً، بل يكفي مجرّد البقاء تحت الماء بنيّة الغسل. والذي يسهّل الخطب ما عرفت من ابتناء مثل هذه المسائل على القول بالنجاسة، وقد عرفت [١] أنّ الأقوى عدمها.
الثالث: أنّ الصبيّ غير البالغ إذا أجنب من حرام، فبناءً على القول بنجاسة العرق من المجنب عن حرام يقع الكلام فيه من جهتين:
الجهة الاولى: في نجاسة عرقه وعدمها، وهما مبنيّان على ما يمكن أن يقال به في نظائر المقام؛ من أنّ المراد من الحرام المأخوذ في الروايات الدالّة على النجاسة، هل هو الحرام الفعلي الذي يستحق فاعله العقاب، بحيث يكون لعنوان «الحرام» دخالة في ترتّب الحكم، أو أنّ الحرام المأخوذ فيها قد اخذ مشيراً إلى العناوين المحرّمة، مثل الزنا واللواط والاستمناء، فكأنّه قيل: عرق
[١] في ص ٧١١- ٧١٣.