تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٨
مسألة ١١: لا بأس بأكل الزبيب والتمر إذا غليا في الدهن، أو جعلا في المحشي والطبيخ أو في الأمراق مطلقاً، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما، كما هو الغالب ١. الفقّاع
١- هذه المسألة مبتنية على ما قدّمناه [١] في العصير الزبيبي والتمري، وحيث قلنا بطهارتهما وحلّيتهما، فلا مجال للإشكال في جواز أكلهما في الصور المذكورة في المتن.
وأمّا على تقدير القول بالنجاسة في العصيرين، فلابدّ من أن يفصّل في المقام بين ما إذا اختلط الزبيب أو التمر مع ما كان فيه ماء أو شبهه، وصار حلواً بذلك ولو كانت حلاوته قليلة فينجس، وبين غيره؛ سواء لم يكن فيه ماء، أو كان ولكن لم يصر حلواً بذلك أصلًا، فلا تتحقّق النجاسة؛ لعدم كونه من العصير بوجه.
كما أنّه على تقدير القول بالحرمة لابدّ أن يفصّل في خصوص ما كان فيه ماء بين ما إذا صار جميع الماء حلواً فيحرم؛ لصيرورته عصيراً مغليّاً، إلّا أن يقال بأنّ العصير الزبيبي الذي يحرم بالغليان هو الذي صار حلواً قبل الغليان، لا ما يصير كذلك حاله، وبين ما إذا صار المقدار القليل المجاور لهما من الماء حلواً، فلا يحرم ويجوز الانتفاع بالجميع؛ لاستهلاك المقدار القليل الحرام، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ العصيرين محكومان بالطهارة والحلّية، فضلًا عمّا إذا اختلط الزبيب والتمر بهذا النحو.
[١] في ص ٥٩٣- ٦١٢.