تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧
وأمّا الانقلاب، فهو عبارة عن تبدلّ وصف إلى وصف آخر، كتبدّل الحنطة خبزاً والخمر خلًاّ؛ من دون أن يكون هناك تبدّل في الصورة النوعيّة، وصيرورة العصير دبساً إنّما هي من مصاديق الانقلاب دون الاستحالة، ولم يقم دليل على كونه محلّلًا، بل ولا على كونه مطهّراً، كما سيأتي [١] البحث عنه.
نعم، خرجنا عن ذلك في خصوص انقلاب الخمر خلًاّ وعكسه بالنصّ، ولا يمكن التعدّي عن مورده إلى غيره.
والحاصل: أنّه لا دليل على حلّية العصير قبل ذهاب الثلثين وإن صار دبساً، وعدم إمكان التثليث في هذه الصورة، أو إمكانه بنحو أفاده السيّد قدس سره في العروة [٢]- من صبّ مقدار من الماء عليه، فإذا ذهب ثلثاه يصير حلالًا؛ لبعد سدّ الشارع طريق الاستفادة منه حينئذٍ، فتأمّل- لا يوجب تغييراً في أصل الحكم، كما لا يخفى.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة: ٤، فصل في المطهّرات، شرح قول الماتن قدس سره رابعها: الاستحالة ص ٤٩٩- ٤٦٧.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٠ مسألة ٢٠٣.