تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠
فنقول: الأوّل، والثاني: البول والخرء في الجملة، ونجاستهما من كلّ حيوان غير مأكول اللّحم مع ثبوت النفس السائلة له ممّا لا خلاف فيه [١]، بل كادت أن تكون ضروريّة عند المسلمين في الجملة [٢]، بحيث إذا سُئل كلّ مسلم عن كلّ واحد من أبوال ما لا يؤكل لحمه، يحكم بنجاسته وإن كان من الممكن أن يتردّد في الحكم الكلّي لو سُئل عنه، ومع ذلك فلا بأس بنقل الروايات الواردة في المقام.
فنقول: أمّا ما ورد منها في البول:
فمنها: رواية عبداللَّه بن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [٣].
وفي روايته الاخرى: اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه [٤].
والظاهر أنّهما رواية واحدة؛ لاتّحاد الراوي والمرويّ والمرويّ عنه، ولذا لم ينقل الثانية في الحدائق [٥]، بل اكتفى بذكر الاولى، وتقريب الاستدلال: أن الأمر بغسل الثوب من تلك الأبوال يدلّ بالملازمة العرفيّة على نجاستها، حيث إنّ إطلاق الأمر بغسل الثوب يدلّ على وجوبه ولو بعد زوال العين وجفافه. ولو لم يكن الأمر لأجل النجاسة، بل لأجل المانعيّة عن الصلاة مستقلّة،
[١] غنية النزوع: ٤٠، التنقيح الرائع ١: ١٤٢، ذخيرة المعاد: ١٤٥ س ١٤- ١٦، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٥٧، مصباح الفقيه ٧: ٨.
[٢] غنائم الأيام ١: ٣٨١، مستند الشيعة ١: ١٣٧، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٣٧٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٧ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٤ ح ٧٧٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٠٦ ح ١٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٣.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٥.