تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١
أو ذبح على غير الوجه الشرعي [١]، ويحتمل أن يكون مراده من هذا التفسير بيان: أنّ الميتة التي تكون موضوعة لأحكام مخصوصة ليست هي خصوص الميتة المصطلحة عرفاً؛ وهي ما مات حتف أنفه، بل أعمّ منه وممّا قتل أو ذبح على غير وجه شرعيّ؛ من دون أن يكون لها حقيقة ثانويّة شرعيّة.
ويحتمل أن يكون مراده بيان أنّ للميتة حقيقة شرعيّة في قبال حقيقتها اللغويّة والعرفيّة؛ وهي ما زهق روحه بغير سبب شرعيّ، كما هو الظاهر، تبعاً لما أفاده سيّدنا الاستاذ دام ظلّه [٢].
ويستفاد ذلك من موثّقة سماعة أيضاً، قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال: إذا رميت وسميّت فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا [٣].
حيث جعلت الميتة مقابلة للمذكّى؛ أي ما رمى وسمّى به.
إنّما الكلام في أنّ الميتة هل هي عنوان وجوديّ. أو عدميّ؟ وهو ما لم يذكّ شرعاً؛ أي غير المذكّى، وتظهر الثمرة فيما لو شكّ في شيء أنّه ميتة أم لا؛ فإنّه على تقدير كونها عبارة عن الأمر الوجودي لا يكاد يمكن إثباته باستصحاب عدم التذكية، ولا يترتّب عليه أحكام الميتة، بخلاف ما لو كانت عبارة عن الأمر العدمي؛ فإنّه يثبت بالاستصحاب ويترتّب عليه أحكامها.
ومن الظاهر أنّه بعد تسليم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للميتة، وثبوت المعنى الثانوي الشرعي لها، لا مجال للمراجعة إلى اللّغة؛ لاستكشاف كونها أمراً
[١] العروة الوثقى ١: ٤٣ مسألة ١٦٩.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ١٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٧٩ ح ٣٣٩، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٨٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٩ ح ٢، وج ٢٤: ١٨٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٤ ح ٤.