تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - القول فيما يتيمّم به
التفصيل بين حالتي الاختيار والضرورة [١]، فمنع ممّا عدا التراب في الاولى، وجوّزه في الثانية، وربما نسب هذا التفصيل إلى أكثر الفقهاء [٢]، بل في حاشية المحقّق البهبهاني قدس سره على المدارك نسبته إلى معظمهم إلّامن شذّ منهم [٣]، ولكنّه قد نوقش [٤] في هذه النسبة؛ لعدم تماميّة منشؤها، وحيث إنّ الشهرة والإجماع على فرض ثبوتهما ممّا لا اعتبار بهما في هذه المسألة الاجتهاديّة المبتنية على الكتاب والسنّة، فالبحث في الثبوت والعدم لا يترتّب عليه فائدة، والمهمّ ملاحظة حال الكتاب والسنّة.
فنقول: أمّا الكتاب، فقد عرفت أنّه نزلت في التيمّم آيتان كريمتان:
إحداهما: في سورة النساء، وهي تشتمل على قوله- تعالى-: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ» [٥].
وثانيتهما: في سورة المائدة بعينها مع زيادة لفظة «منه» بعد «أيديكم» [٦]، فالآيتان مشتركتان في لزوم التيمّم بالصعيد، فاللّازم ملاحظة معنى الصعيد، ونقول:
قد اختلفت كلمة اللّغويّين وأهل العربيّة في المراد من الصعيد، فعن العين
[١] المقنعة: ٦٠، المراسم العلويّة: ٥٣، النهاية: ٤٩، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧١، السرائر ١: ١٣٧، الجامع للشرائع: ٤٧، مفاتيح الشرائع ١: ٦١، مستند الشيعة ٣: ٣٩٣.
[٢] انظر ذخيرة المعاد: ٩٩ س ٩- ١٠؛ فإنّه قال: ظاهر الأكثر اشتراط فقد الأرض مطلقاً أو التراب في جواز التيمّم بما ذكر، وظاهر عبارة المرتضى جوازه مع وجود التراب، والأوّل أظهر، ومصباح الفقيه ٦: ١٦٦.
[٣] الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٠٥.
[٤] مصباح الفقيه ٦: ١٦٦.
[٥] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٦] سورة المائدة ٥: ٦.