تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - القول في مسوّغاته
مسألة ١٣: لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل، يجب عليه التيمّم، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً وشكّ في كفايته للطهارة المائيّة، يتيمّم ويصلّي ١.
١- هذه المسألة متعرّضة لفرعين، وأوجب في المتن التيمّم في كليهما، وقد صرّح في العروة [١] بالتفصيل بينهما، ووجوب الوضوء أو الغسل في الفرع الأوّل، والتيمّم في الثاني، قائلًا بأنّ الفرق بين الصورتين، أنّ في الاولى يحتمل سعة الوقت، وفي الثانية يعلم ضيقه، فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى، وعن بعض المحشّين [٢] أنّ الأقرب عدم الانتقال في الثانية أيضاً.
وكيف كان، فقد استدلّ لوجوب الطهارة المائيّة في الأوّل بأمرين:
أحدهما: استصحاب بقاء الوقت إلى ما بعد الصلاة والطهارة المائيّة؛ لأنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأزمنة المستقبلة، ولا يكون جريانه في المقام مبتنياً على القول بالاصول المثبتة؛ نظراً إلى أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يصلح لإثبات كون الزمان الخارجي وقتاً، نظير استصحاب بقاء الكرّ في الحوض لإثبات كرّية الماء الموجود في الحوض.
وذلك- أي وجه عدم الابتناء- أنّ الصلاة في الوقت لا يراد منه كون الوقت بنفسه ظرفاً للصلاة؛ إذ لا ظرفيّة بينهما، بل المراد منه وقوع الصلاة في الأمد الموهوم الذي يكون ظرفاً للوقت، كما يكون ظرفاً لها، نظير الصلاة في الطهارة، فكما يجري استصحاب الطهارة لإثبات كون الصلاة في حالها، كذلك يجري استصحاب الوقت لإثبات كونها في الوقت.
[١] العروة الوثقى ١: ٣٣٧ مسألة ١٠٨٥.
[٢] العروة الوثقى ٢: ١٨٤ مسألة ٢٧ هامش ٣ طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.