تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٨
اتّفقت المصافحة مع غير الأخ في الدين، فليغسل يده استحباباً تنفّراً منهم، وانزجاراً عمّا يعتقدونه.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد، واصافحه؟ قال: لا [١].
وهذه الرواية أيضاً كسابقتها لا تدلّ على نجاستهم؛ لأنّ الرقود معهم على فراش واحد، والمصافحة معهم لا يوجب نجاسة المسلم وإن كان المجوسي نجساً؛ لأنّه يعتبر في التأثّر السراية التي لا تتحقّق بدون الرطوبة، ولم يفرض وجودها في الرواية، والنهي عن المؤاكلة معهم في قصعة واحدة أيضاً لا دلالة له على النجاسة؛ لأنّه يمكن أن يكون الطعام يابساً.
فالنهي عن المؤاكلة مهم والرقود في فراش واحد والمصافحة معهم إنّما هو لأجل ترك المحابّة والموادّة معهم، لا لأجل النجاسة، كيف؟! والنجاسة لا تقتضي النهي بوجه؛ لأنّ غايتها السراية، وهي ترفع بالغَسل، فلا موجب للتحريم، بل ولا الكراهة، فتدبّر جيّداً.
ومنها: صحيحته الاخرى، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه؟ قال: لا بأس، ولا يصلّى في ثيابهما، وقال: لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده، ولا يصافحه.
[١] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٧، تهذيب الأحكام ٩: ٨٧ ح ٣٦٦، المحاسن ٢: ٢٤٠ ح ١٧٤٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٦، و ج ٢٤: ٢٠٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٥٢ ح ١.