تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٨
وما دلّ على أنّ الإسلام قد بني على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية، وأنّه ما نودي أحد بشيء مثل ما نودي بالولاية [١].
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في مغايرة الإسلام مع إنكار الولاية [٢].
والجواب عن هذا الوجه أوّلًا: أنّ المراد من الكافر في مثل هذه الروايات ليس ما يقابل الإسلام؛ لما عرفت من أنّ الكافر ربما يطلق على ما يقابل الإيمان، كإطلاقه على تارك الصلاة [٣]، أو الزكاة [٤]، أو الحجّ [٥]، على ما ورد في آيته [٦]، وقد يطلق على المعنى اللّغوي منه؛ وهو مجرّد الستر والإخفاء، والدليل على أنّ الكافر قد اطلق في الروايات المذكورة على غير المؤمن قوله عليه السلام في الرواية الاولى: «فمن تبعه كان مؤمناً».
وأمّا ما يدلّ على أنّ الإسلام قد بُني على خمس، ومنها الولاية، فالجواب عن الاستدلال به عدم إمكان الالتزام بمفاده؛ لعدم مدخليّة فعل غير الولاية من الخمسة المذكورة فيها- وهي: الصلاة والزكاة والحجّ والصوم- في معنى الإسلام؛ ضرورة أنّه كيف يمكن الحكم بكفر من ترك إحدى الامور الأربعة المذكورة؟ وعليه: فيمكن أن يكون المراد من الإسلام فيها هو الإيمان.
وثانياً: لو سلّم أنّ إنكار الولاية يستلزم الكفر، لكنّه لا دليل على نجاسة
[١] الكافي ٢: ١٨ ح ١ و ٣، و ص ٢١ ح ٨، المحاسن ١: ٤٤٥ ح ١٠٣٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٧- ١٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ١ ح ١٠ و ١٨، وبحار الأنوار ٦٨: ٣٢٩ ح ١- ٣، وص ٣٣٢ ح ٨.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١٨١- ١٨٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤١- ٤٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣١- ٣٥، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه ب ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٣٠- ٣٢، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه ب ٧.
[٦] سورة آل عمران ٣: ٩٧.