تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - القول في مسوّغاته
فيخرج بعضها، كالخوف على مال لا يجب حفظه، أو على النفس ببعض المراتب، بناءً على عدم حرمته [١].
وربما يقال بأنّ الجامع هو سقوط وجوب الطهارة المائيّة [٢].
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ الكلام إنّما هو في موارد السقوط، وأنّه هل يجمعها شيء واحد، أم لا؟ ولا معنى لجعل نفس السقوط جامعاً، كما هو ظاهر-: أنّه في مورد المزاحمة مع الأهمّ لم يسقط وجوب الطهارة المائيّة، بناءً على ما هو التحقيق في باب التزاحم من عدم سقوط الأمر بالمهمّ، وإن كان المكلّف معذوراً في مخالفته [٣].
وقد جعل الماتن دام ظلّه في الرسالة [٤] الجامع هو عنوان المعذور عقلًا أو شرعاً عن المائيّة، واستظهر جمعه لجميع المسوّغات حتّى ضيق الوقت، والبحث في هذه الجهة لا يكون بمهمّ، إنّما المهمّ هو النظر في الآيتين الواردتين في التيمّم ليعلم مفادهما ومقدار سعة دلالتهما للأعذار، فنقول:
قد تقدّمت [٥] الآية الواردة في سورة المائدة. وأمّا ما ورد في سورة النساء، فهو قوله- تعالى-: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَاتَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَاجُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآ ل طِ أَوْ لمَسْتُمُ النّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٥.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢٩١.
[٣] دراسات في الاصول ١: ٧٢٥ ومابعدها، سيرى كامل در اصول فقه ٦: ٥٧٥ ومابعدها.
[٤] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٦.
[٥] في ص ١٢.