تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - القول فيما يعتبر في التيمّم
سائر العبادات، والوجه في اعتباره في التيمّم- مع أنّ مقتضى إطلاق الآية [١] الواردة في التيمّم اللّفظي أو المقامي، وكذا إطلاق جملة من الروايات [٢] هو عدم الاعتبار-: هو الإجماع الذي تظافرت دعواه من جمع كثير من أعلام الفقهاء وأعاظم الأصحاب [٣]، بل ربما تدّعى الضرورة على أنّ التيمّم إنّما هو كمبدله من الوضوء والغسل في هذه الجهة، فلا ينبغي الارتياب في عباديّته المتقوّمة بنيّة القربة.
ويعتبر في نيّته أمران:
الأوّل: قصد البدليّة عمّا عليه من الوضوء أو الغسل، والدليل عليه على ما في المصباح أنّه لمّا كان التيمّم مختلفاً بالنوع؛ لوقوعه بدلًا من الوضوء وغسل الجنابة والحيض وغيرها من الأغسال المختلفة بالنوع؛ من غير أن يجتزئ بما يقع بدلًا من بعض عمّا يقع بدلًا من آخر، إلّاأن يكون مبدله كذلك، وجب تمييز كلّ نوع عند إرادة امتثال الأمر المتعلّق به عمّا يشاركه في الجنس حتّى يصحّ وقوعه امتثالًا لذلك الأمر المتعلّق بالنوع، وحيث إنّه لا سبيل لنا إلى تشخيص تلك الطبائع بغير القصد، وجب علينا عند إرادة الإتيان بشيء من تلك الأنواع، القصد إلى وقوعه بعنوان يخصّ ذلك النوع.
[١] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٢٦٥- ٢٧٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٤: ٢٤٣، غنائم الأيّام ١: ١٦٩، رياض المسائل ٢: ٣٢٢، وحكاه عن جماعة في مفتاح الكرامة ٢: ٣١٠- ٣١١، وهو خيرة النهاية: ١٥، وغنية النزوع ١: ٥٣، والمعتبر ١: ٣٩٠، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٠٣، ومنتهى المطلب ٣: ٨٢، وذكرى الشيعة ٢: ٢٥٦، والدروس الشرعيّة ١: ١٣٢ درس ٢٤، وجامع المقاصد ١: ٤٨٨- ٤٨٩، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٣١، وكشف اللّثام ٢: ٤٦٧، وفيه: لا شبهة فيه.