تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - القول في مسوّغاته
مسألة ٢: الظاهر عدم وجوب المباشرة، بل تكفي استنابة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان، كما أنّ الظاهر كفاية شخص واحد عن جماعة مع حصول الاطمئنان من قوله. وأمّا كفاية مطلق الأمين والثقة فمحلّ إشكال ١.
١- وقد حكي عدم وجوب المباشرة عن جماعة من الأصحاب كالشهيدين وابن فهد والمحقّق الثاني وغيرهم [١]، لكن قال العلّامة في محكيّ المنتهى: لو أمر غيره فطلب الماء فلم يجده، لم يكتف به؛ لأنّ الخطاب بالطلب للمتيمّم، فلا يجوز أن يتولّاه غيره، كما لا يجوز له أن ييمّمه [٢]. ومن المعلوم ابتناؤه على أمرين:
أحدهما: كون وجوب الطلب نفسيّاً، أو غيريّاً.
وثانيهما: عدم كونه من موارد النيابة؛ لعدم الدليل عليه بعد اقتضاء الأصل الأوّلي المباشرة.
وقد عرفت [٣] بطلان الأمر الأوّل، وأنّ وجوب الطلب لا يكون إلّاحكماً عقليّاً ناشئاً من لزوم إحراز العذر عن ترك المطلوب المطلق.
وقد عرفت [٤] أيضاً أنّه ليس المراد بعدم الوجدان ما يقتضيه الجمود عليه من مدخليّة الطلب والفحص، بل يجتمع ذلك مع عدم الماء ولو كان محرزاً بالعلم، أو ما يقوم مقامه من الاطمئنان الذي هو علم عرفيّ، أو البيّنة المعتبرة
[١] ذكرى الشيعة ١: ١٨٣، البيان: ٨٤، مسالك الأفهام ١: ١٠٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٢٢، المسائل الشامية الاولى (الرسائل العشر): ٣٤٧ مسألة ٢٥، جامع المقاصد ١: ٤٦٦، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٨٤، رياض المسائل ٢: ٣٣٢، مستند الشيعة ٣: ٣٥٣.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٤٩.
[٣] في ص ٣٨- ٣٩.
[٤] في ص ٥٠- ٥١.