تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - القول في أحكام التيمّم
الوقت ولو مع العلم بالفقدان فيه وفي جميع الوقت، بحيث كان نظرهم إلى نفس وقوعه قبل الوقت، الذي يكون الوجوب مشروطاً به. وعليه: فلا مجال لحمل عباراتهم على الفقدان.
نعم، يمكن أن يقال بأنّ القدر المتيقّن من معاقد الإجماعات المنقولة المستفيضة صورة عدم العلم ببقاء الفقدان في تمام أجزاء الوقت، ولكن مع ذلك حمل عباراتهم على ما ذكر بلا شاهد.
وأشدّ إشكالًا ممّا ذكر أنّ الأصحاب مع حكمهم بعدم صحّة التيمّم قبل الوقت، قد ادّعي إرسالهم صحّة التيمّم قبل الوقت لغاية اخرى حتّى الكون على الطهارة إرسال المسلّمات [١].
والوجه في الإشكال: أنّ مورد الإجماع الأوّل- كما عرفت- وإن كان هو التيمّم للفريضة، بحيث كانت الفريضة غاية له، إلّاأنّ الظاهر كون الطهارة المترتّبة على التيمّم بواسطة؛ بمعنى كون الصلاة مشروطة بالطهارة، والغاية الأوّليّة ليست إلّانفس الطهارة. وعليه: فالتيمّم للفريضة مرجعه إلى التيمّم للطهارة التي هي شرط الفريضة، من دون فرق بين الوقت وقبله.
وحينئذٍ كيف يجتمع الحكم بعدم الصحّة قبل الوقت إذا أتى به لغاية الفريضة، مع الحكم بالصحّة قبله إذا أتى به لغاية اخرى حتّى الكون على الطهارة، مع أنّ الغاية الأوّليّة المترتّبة دائماً هي الطهارة، والفريضة مشروطة بها؟!
إلّا أن يقال بالفرق من جهة الغاية الثانويّة، وأنّها إذا كانت فريضة فيتحقّق البطلان في التيمّم قبل الوقت، وإذا كانت غيرها، أو لم تكن هناك
[١] مصباح الفقيه ٦: ٢٢١.