تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٧
في خلاف مدّعاه السابق أخذ في الإشكال والطعن على الأكابر، فقال: هذا الذي اتّفق من هؤلاء الأكابر أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكّر مثله، والاستعاذة باللَّه العاصم عن الوقوع في شبهه، ثمّ نقل الرواية على طبق نقل المجلسي، الموافق لما نقلناه أوّلًا عن المستدرك، ثمّ قال- بعد كلام-: وأوّل من عثرت عليه ممّن وقع في تلك الورطة الموحشة والهوّة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحِّر الشيخ سليمان الماحوزي البحراني [١]، فتبعه من تبعه [٢].
ثمّ ذكر وصيّة الفاضل الهندي في آخر كشف اللّثام [٣]، المتضمّنة للزوم الرجوع إلى كتب الأخبار في نقلها، وعدم صحّة الاعتماد على الكتب الفرعيّة [٤].
وأنت خبير بأنّه ينبغي أن يسترجع عند تذكّر مثل هذا الكلام من إطالة اللسان والطعن على الأكابر الأعلام؛ فإنّ الشيخ سليمان البحراني- على ما يظهر من ترجمته- كان زميلًا للعلّامة المجلسي وعديلًا له، وكان محقّقاً عالماً عاملًا فقيهاً محدّثاً، وعن بعض تلامذته: أنّ هذا الشيخ كان اعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات، وكان ثقة في النقل إماماً في عصره، وحيداً في دهره، أذعنت له جميع العلماء، وأقرّت بفضله جميع الحكماء.
وكان جامعاً لجميع العلوم، علّامة في الفنون، حسن التقرير، عجيب التحرير، خطيباً شاعراً مفوّها، ونقل ما يقرب منه عن صاحب الحدائق [٥].
[١] ولد هذا الشيخ سنة ١٠٧٥، وتوفّي سنة ١١٢١، لؤلؤة البحرين: ٨، وقد حكى عنه في الحدائق الناضرة ٥: ١٤١- ١٤٥.
[٢] لم نعثر به عاجلًا.
[٣] كشف اللّثام ١١: ٥٤١- ٥٤٢.
[٤] إفاضة القدير، المطبوع مع قاعدة لا ضرر: ٢٢- ٢٥.
[٥] لؤلؤة البحرين: ٨- ١٠.