تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥
وأمّا ما عرفت [١] من العلّامة الطباطبائي من استفادة الوثاقة من طريق ثبوت الأصل له، ففيه: أنّه لم يدلّ دليل على كون «الأصل» في الاصطلاح بهذا المعنى، ومن المحتمل أن يكون المراد منه ثبوت كتاب له في اصول العقائد من الإمامة وغيرها.
كما أنّه يحتمل قويّاً تبعاً لسيّدنا الاستاذ [٢]- دام ظلّه- أن يكون الأصل قسماً من الكتاب قسيماً للمصنّف؛ نظراً إلى أنّ الأصل عبارة عن الكتاب الموضوع لنقل الحديث؛ سواء كان مسموعاً عن الإمام عليه السلام بلا واسطة أومعها، وسواء كان مأخوذاً من كتاب وأصل آخر أم لا، ولا يبعد أن يكون غالب استعماله فيما لم يؤخذ من كتاب آخر.
وأمّا المصنّف، فهو عبارة عن كتاب موضوع لغير نقل الحديث، كالتاريخ والتفسير والرجال ونحوها، والشاهد عليه: مقابلة المصنّف بالاصول في كثير من العبارات، وجعل كليهما قسمين من الكتاب في بعضها، وقول بعضهم في عدّة من الموارد: له أصل معتمد.
أضف إلى ذلك أنّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصل زيد النرسي على حديثين أو ثلاث أحاديث يدلّ على عدم اعتمادهم عليه، مع وضوح كونهم مجدّين في نقل الأخبار وجمع الروايات. وعليه: فلم يثبت وثاقة زيد النرسي ولو كانت المناقشة في النسخة غير تامّة.
الجهة الثانية: في متنها، وقد وقع فيه الاختلاف، قال في المستدرك: عن زيد النرسي في أصله قال: سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الزبيب يدقّ ويلقى في القدر،
[١] في ص ٦٠١- ٦٠٢.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ٣٦٠.