تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
الحرام بعيدة لا دليل عليها.
وقال سيّدنا الاستاذ- دامّ ظلّه-: الظاهر عدم إرادة النجس من الحرام، بل الظاهر منها معروفيّة الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع، وبين النجاسة في عصر الصدور [١].
وفيه: أنّ التلازم بينهما إنّما هو بحسب الخارج لا بحسب الاستعمال، ولا دليل على جواز استعمال أحد المتلازمين في معناه وإرادة الآخر منه، كما هو ظاهر.
والذي يسهّل الخطب: أنّه لو كان الحرام فيها بمعنى النجس لا يرتفع الإشكال عن الرواية أيضاً؛ لأنّ ظاهرها عدم جواز الاستصباح، ولا يلائمه التعليل بنجاسة اليد والثوب؛ لعدم الدليل على حرمة تنجيسهما بإصابة النجس، إلّاأن يقال: إنّه بناءً على ذلك يكون النهي عن الاستصباح المستفاد من الجواب نهياً إرشاديّاً، لا مولويّاً موجباً لاستحقاق العقوبة على المخالفة.
ومنها: موثّقة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء: إنّها ميتة [٢].
وإطلاق التنزيل فيها أيضاً يقتضي النجاسة، كما مرّ [٣].
هذا في الجزء المبان من الحيوان الحيّ غير الإنسان.
وأمّا الجزء المبان من الإنسان، فقد عمّم الفقهاء البحث بحيث يشمله أيضاً، مع أنّه من الظاهر عدم إمكان إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في الأجزاء
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ١٢٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٥ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٥٠٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٢ ح ١، وج ٢٤: ٧٢، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح ب ٣٠ ح ٣.
[٣] في الصفحة السابقة.