تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
المبانة من الحيوان، وتعميمها للجزء المبان من الإنسان أيضاً؛ إذ كيف تمكن استفادة حكم اليد المبانة من الإنسان من الرواية الواردة في الألية المبانة من الضأن مثلًا؟
وقد عرفت [١] أنّ الأدلّة الواردة في أصل نجاسة الميتة قاصرة عن إثبات الحكم للجزء المبان من الحيّ بعد عدم صدق عنوان الميتة عليه عند العرف.
نعم، وردت في المقام رواية نقلها المشايخ الثلاثة في كتبهم؛ وهي ما رواه أيّوب بن نوح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه [٢].
فإنّه يستفاد من تنزيل القطعة المبانة من الإنسان منزلة الميّت كونها كذلك في جميع الآثار والأحكام، أو في خصوص الآثار البارزة التي منها النجاسة، بل لا وجه لتنزيل ما لا عظم له أيضاً منزلة الميّت إلّافي النجاسة؛ لعدم وجوب غسل المسّ فيه على ما هو صريح ذيل الرواية.
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في أنّ الرواية في مقام بيان حكمين: أحدهما:
التنزيل منزلة الميتة مطلقاً، وثانيهما: التفصيل في وجوب غسل المسّ بين ما كان فيه عظم، وما لم يكن فيه عظم، وليس الحكم الثاني قرينة على كون التنزيل في خصوص ما فيه عظم؛ ضرورة أنّه إن كان المراد هو التنزيل في خصوصه بالإضافة إلى وجوب غسل المسّ، فمن الواضح: إيجاب ذلك
[١] في ص ٤٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩ ح ١٣٦٩، الاستبصار ١: ١٠٠ ح ٣٢٥، الكافي ٣: ٢١٢ ح ٤، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب غسل المس ب ٢ ح ١.