تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
التنزيل هو التنزيل من حيث حرمة الأكل، ويؤيّده تجويز أكل ما أدرك حيّاً مع التذكية في الروايتين الأوّلتين [١]، مدفوعة بأنّ التنزيل قد وقع في مرتبة العلّة، والحكم بوجوب الرفض متفرّع عليه، فكيف يمكن أن تكون العلّة للحكم المذكور هو التنزيل في نفس ذلك الحكم؟ كما هو ظاهر.
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن يحيى الكاهلي- بطريق الصدوق بل الكليني أيضاً، بناءً على وثاقة سهل بن زياد الواقع في طريقه- قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم؟ فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثمّ قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام: أنّ ما قطعت ميّت لا ينتفع به [٢].
واستشهاد الإمام عليه السلام بكتاب عليّ عليه السلام دليل على كون إطلاق عنوان الميتة، إنّما هو بنحو التنزيل، لا حقيقة وعرفاً، وإطلاق التنزيل مقتض للنجاسة كما عرفت.
ومنها: رواية الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟ قال: هي حرام، قلت: فنصطبح [٣] بها؟ قال: أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام؟ [٤].
وقد اختلف في معنى الحرمة في قوله عليه السلام في ذيل الرواية: «وهو حرام»، فقال بعض: إنّ معناها النجاسة؛ أي وهو نجس [٥]. وفيه: أنّ إرادة النجس من
[١] مصباح الفقيه ٧: ٧٠.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٤ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ٧٨ ح ٣٣٠، الفقيه ٣: ٢٠٩ ح ٩٦٧، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح ب ٣٠ ح ١.
[٣] في التهذيب فنستصبح.
[٤] الكافي ٦: ٢٥٥ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٧٧ ح ٣٢٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح ب ٣٠ ح ٢.
[٥] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٣٥.