تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣
ودلالتها على الطهارة مطلقاً، طهارة الفأرة، وطهارة المسك.
ولكنّه يظهر من المتن أنّه لابدّ من استفادة حكم المسك من القواعد، مشعراً بعدم وجود الدليل الخاصّ فيه، ولم يظهر وجه عدم الاعتناء بالرواية، مع أنّها من حيث السند صحيحة، ومن حيث الدلالة ظاهرة.
ودعوى: أنّه لم يعلم كون المسك الموجود في الممسكة من أيّ نوع حتّى نقول فيه بالطهارة تبعاً للرواية، ولا مجال للتمسّك بإطلاقها بعد كونها في مقام حكاية فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والفعل لا إطلاق له [١].
مدفوعة؛ بأنّ الفعل وإن كان لا إطلاق له، إلّاأنّه إذا كان الحاكي له هو الإمام عليه السلام، وكان غرضه من الحكاية بيان حكم من الأحكام، فلم لا يجوز التمسّك بإطلاق كلامه لنفي احتمال بعض القيود؟! فالرواية صالحة لأن يتمسّك بإطلاقها لطهارة المسك الذي هو محلّ الكلام، خصوصاً مع كونه هو النوع المعروف منه.
ولذا وقع التعرّض لبيان حكمه في الروايات وكلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين، فثبوت الأنواع الاخر- كما حكي عن شيخنا الأنصارى قدس سره نقله عن التحفة [٢]- لا يضرّ باستفادة حكم المقام من الرواية لو لم نقل بصلاحيّة إطلاقها لإثبات الطهارة في جميع الأنواع، فتدبّر.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٣١٨، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٤١.
[٢] تحفة حكيم مؤمن: ٢٤٥، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٥٧.