تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢
وفيه: أنّ مدرك الحكم بنجاسة الجزء المبان من الحيّ منحصر في روايات أليات الغنم، وما أخذته الحبالة من الصيد [١]، وشمولها لمثل الفأرة التي تنفصل من الحيوان بالطبع ولم لم يبلغ وقت انفصالها بعيد غايته، فالظاهر فيه الطهارة، كما قوّاه في العروة [٢] وإن كان الأحوط الاجتناب فيما إذا لم يبلغ ذلك الوقت.
المقام الثاني: في حكم المسك الذي في الفأرة؛ وهو الدم الذي يتكوّن فيها بنفسه، ثمّ تعرض للموضع حكّة ينفصل بسببها الدّم مع جلده، والحكم فيه الطهارة؛ للإجماع [٣] والسيرة القطعيّة المستمرّة [٤]، وصحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة.
ومنشأ احتمال النجاسة فيه: إمّا كونه من مصاديق الدّم، فتشمله أدلّة نجاسته. وإمّا سراية النجاسة إليه فيما إذا كانت الفأرة نجسة.
ولكنّه يدفع كلا الأمرين- مضافاً إلى أنّه لم يعلم بقاء أجزاء المسك بصورة الدم، بل الظاهر مغايرتها معه عنواناً، وإلى أنّ السراية، خصوصاً بنحو يؤثّر في جميع أجزاء المسك، غير متحقّقة نوعاً، مع أنّك عرفت [٥] طهارة الفأرة إلّا في بعض الفروض النادرة، فأين تتحقّق النجاسة بالسراية- وجود الصحيحة
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦- ٣٧٧، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الصيد ب ٢٤، و ج ٢٤: ٧١- ٧٢، أبواب الذبائح ب ٣٠.
[٢] العروة الوثقى ١: ٤٢ مسألة ١٦٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٨ مسألة ١٨، الفرع السابع، منتهى المطلب ٣: ٢١٠، ذكرى الشيعة ١: ١١٨، مدارك الأحكام ٢: ٢٨٤، مصابيح الظلام ٥: ٥١، وهو خيرة نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧١، والموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٨، وكشف الالتباس ١: ٤٠، وغيرها.
[٤] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٥٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٣١٧- ٣١٨، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٤٠.
[٥] أيفي المقام الأوّل.