تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - القول في مسوّغاته
الوضوء، فراجع [١].
السادس: لو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا يسلبه إطلاق الاسم وتحصل به الكفاية، فهل يجب عليه ذلك كما عن جماعة من المتأخّرين، منهم: العلّامة [٢]، أو لا، كما عن الشيخ وأتباعه؟ [٣] وجهان: مقتضى ما تقدّم [٤]- من أنّ التكليف بالصلاة مع المائيّة مطلق غير مقيّد، واللازم بحكم العقل تحصيلها بأيّ نحو كان، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في حال الاضطرار- لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق، وليس المراد من عدم الوجدان- المعلّق عليه شرعيّة التيمّم- هو ما يقتضي الجمود عليه؛ ولذا يجب الوضوء والغسل مع وجود الثلج، أو ماء جامد تمكن إذا بتهما، ونحوها.
ففي رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج؟ قال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر [٥].
قال في الوسائل [٦] بعد نقل الرواية: المراد أنّه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إن أمكن، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة، بحيث يحصل
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٢: ٢٨٥- ٣٢٥.
[٢] منتهى المطلب ١: ٢٣، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٢٧، مختلف الشيعة ١: ٧٣ مسألة ٣٩، البيان: ١٠٣، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٢- ١٢٣، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٦٠، مدارك الأحكام ١: ١١٥، ذخيرة المعاد: ١١٤ س ٤٠، و ١١٦ س ١٨.
[٣] المبسوط ١: ٩- ١٠، وتبعه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ١٨، وصاحب الدلائل، كما في مفتاح الكرامة ١: ٣٥٧.
[٤] في ص ٢٨ و ٣٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٩١ ح ٥٥٠، الاستبصار ١: ١٥٧ ح ٥٤٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٠ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦- ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٠ ذ ح ١.