تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - القول فيما يتيمّم به
الطبخ بنظر العرف ليسا إلّامشويّ ما كانا قبله من دون استحالة، ولا أقلّ من الشكّ الموجب للرجوع إلى الاستصحاب، وبهذا يفترقان عن الرماد الذي تغيّر ذاته وتبدّل حقيقته، ولا مجال فيه للرجوع إلى الاستصحاب أصلًا.
لكن عن المعتبر التصريح بالمنع في الخزف، قال فيما حكي عنه: ولا يعارض بجواز السجود عليه؛ لأنّه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ [١].
واورد عليه بأنّه لا يجوز السجود إلّاعلى الأرض أو نباتها، إلّاأن يدلّ عليه دليل بالخصوص، فتسليمه في الخزف مع عدم كونه نباتاً ولم يدلّ عليه دليل بالخصوص لا يجتمع مع القول بحصول الاستحالة المانعة من التيمّم.
نعم، لو قيل بعدم جواز التيمّم بمطلق الأرض، واشتراط الترابيّة إمّا مطلقاً أو مع الاختيار، أمكن الالتزام بالتفصيل، بدعوى بقاء وصف الأرضيّة دون الترابيّة بشهادة العرف.
ويظهر من المحكيّ عن بعض [٢] التفصيل بين الخزف المسحوق وغيره، فأجاز في الأوّل دون الثاني، ولعلّه ممّن يعتبر وصف الترابيّة، وقد زعم عدم تأثير الحرارة في زوال هذه الصفة، وإنّما المؤثّر فيه الهيئة الاتّصاليّة، فإذا زالت عاد إلى ما كان، كما لو انقلب الحجر تراباً [٣].
والمناقشة فيه واضحة.
[١] المعتبر ١: ٣٧٥.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٢٣٨.
[٣] مصباح الفقيه ٦: ١٩٤- ١٩٥.