تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
بما يخرج منه [١]؛ فإنّ الموصول عامّ للمنيّ؛ لأنّه أيضاً خارج منه.
ثانيتهما: موثّقة ابن بكير المعروفة، حيث ورد في ذيلها: فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز [٢]. فإنّ قوله عليه السلام: «كلّ شيء» يشمل المنيّ أيضاً.
والإنصاف: عدم ثبوت الإطلاق لهما بحيث يشمل المنيّ؛ لأنّ الاولى منصرفة إلى البول والروث اللذين كثر التعرّض لهما في الروايات، ولهذا أوردها صاحب الوسائل قدس سره مع تبحّره في تبويب الروايات في باب حكم البول والروث، ويؤيّده أنّه هل يمكن استفادة حكم الدم أيضاً منها مع ثبوت وصف الخروج له أيضاً؟ وليس ذلك إلّالأجل اختصاصها بالأخبثين.
وأمّا الثانية، فلا تكون في مقام بيان الطهارة والنجاسة، بل تكون ناظرة إلى جهة بيان صحّة الصلاة في أجزاء ما يؤكل لحمه من ناحية عدم كونها ممّا لا يؤكل، لا من جهة الطهارة والنجاسة، ويدلّ على ذلك ذكر الوبر والشعر والألبان فيها أيضاً، فلا دلالة للموثّقة على طهارة منيّ الحيوان المأكول بوجه.
والذي يسهّل الخطب ما عرفت من قيام الإجماع القطعي على النجاسة في هذه المسألة أيضاً.
المسألة الرابعة: في منيّ الحيوانات المحلّلة التي ليست لها نفس سائلة، ولا يبعد- بعد عدم قيام الإجماع فيها، وعدم وجوب دليل خاصّ على النجاسة-
[١] تقدّم في ص ٣٧٥.
[٢] تقدّمت في ص ٣٧٩.