تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - القول فيما يتيمّم به
مسألة ٤: لا يصحّ التيمّم بالصعيد النجس وإن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً، ولا بالمغصوب إلّاإذا اكره على المكث فيه كالمحبوس، أو كان جاهلًا بالموضوع، ولا بالممتزج بغيره بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه، فلا بأس بالمستهلك، والخليط المتميّز الذي لا يمنع عن صدق التيمّم على الأرض.
وحكم المشتبه بالمغصوب والممتزج هنا حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار؛ فإنّه يتيمّم بهما، ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم والوضوء، أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما، واعتبار إباحة التراب ومكان التيمّم كاعتبارها في الوضوء، وقد مرّ ما هو الأقوى ١.
١- يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات:
الأوّل: في اعتبار الطهارة فيما يتيمّم به، فلا يجوز التيمّم بالتراب النجس، كما عن المدارك [١] نسبته إلى الأصحاب، وعن المنتهى [٢] نفي الخلاف عنه، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه [٣].
ويدلّ عليه توصيف الصعيد بالطيّب في قوله- تعالى-: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا»، بناءً على كونه بمعنى الطاهر الذي يقابل القذر، كما عن ابن عبّاس، وعن غير واحد تفسيره به [٤]، وعن جامع المقاصد نسبته
[١] مدارك الأحكام ٢: ٢٠٤.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٧٨.
[٣] غنية النزوع: ٥١، تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٧، جامع المقاصد ١: ٤٧٩.
[٤] تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ٧١ و ٨٩، التبيان في تفسير القرآن ٣: ٢٠٧، مجمع البيان ٣: ٩١، المعتبر ١: ٣٧٩، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٩٨، منتهى المطلب ٣: ٧٨، الحدائق الناضرة ٤: ٢٤٥.