تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢
بدعوى: أنّ عدم جواز الانتفاع بما يقع فيه يكون منشؤه نجاسة الوزغ ونجاسة الماء الذي وقع فيه.
ومنها: رواية يعقوب بن عثيم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: سام أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر؟ قال: إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء [١].
والظاهر أنّ السام أبرص نوع من الوزغ.
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر؟ قال: ينزح منها ثلاث دلاء [٢].
بتقريب: أنّ الأمر بالنزح في الروايتين ظاهر في وجوبه، وإيجاب النزح ظاهر في الإرشاد إلى نجاسة الماء، وهي تدلّ على نجاسة الوزغ، كما هو ظاهر.
ومنها: رواية الفقه الرضوي: فإن وقع في الماء وزغ اهريق ذلك الماء [٣].
والحقّ أنّه لا يمكن المساعدة على شيء ممّا استدلّ به على النجاسة؛ لثبوت التعارض بين نفس هذه الروايات، حيث إنّ الاولى منها تدلّ على عدم قابليّة الانتفاع بما وقع فيه الوزغ؛ سواء كان حيّاً أو ميّتاً، والثانية تدلّ على جواز الانتفاع بعد نزح سبعة دلاء مع فرض تفسّخ الوزغ في البئر، ولا مجال لدعوى كون الثانية مقيّدة للُاولى بحمل عدم الجواز على ما إذا لم يتحقّق النزح؛ لأنّ سياق الاولى يدلّ على عدم جواز الانتفاع بوجه ولا يقبل التقييد.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٥ ح ٧٠٧، الاستبصار ١: ٤١ ح ١١٤، الفقيه ١: ١٥ ح ٣٢، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٨ ح ٦٨٨ و ٦٨٩، و ص ٢٤٥ ح ٧٠٦، الاستبصار ١: ٣٩ ح ١٠٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٢.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٩٣.