تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١
في البئر، وجواز التوضّؤ منه، مثل:
رواية علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرّة أو الدنّ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس [١].
وعلى تقدير عدم إمكان الجمع العرفي بينهما، بحمل الأمر بالاستقاء على احتمال الضرر؛ لأنّه من ذوي السموم، فلا يعارض ما دلّ على الطهارة، نقول: إنّه على تقدير التعارض يكون الترجيح مع أخبار الطهارة؛ للشهرة الفتوائيّة على طبقها، هذا في العقرب.
وقد اختلف الأصحاب في الوزغ أيضاً بعد مفروغيّة أنّه ممّا لا نفس له؛ فإنّه قد ذهب جماعة [٢] إلى نجاسته كالكلب، وهو المنقول عن الوسيلة [٣]، ويظهر من بعضهم [٤] نجاسة ميتته، واعتمدوا في ذلك على روايات يظهر من بعضها نجاسته حيّاً وميّتاً، ومن بعضها الآخر نجاسته ميّتاً فقط.
منها: رواية هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرّات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه غير الوزغ؛ فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه [٥].
[١] قرب الإسناد: ١٧٨ ح ٦٥٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٦.
[٢] المقنعة: ٧٠، المراسم: ٥٥، النهاية: ٦ و ٥٢، المهذّب ١: ٢٦ و ٥٣.
[٣] الوسيلة: ٧٣ و ٧٧- ٧٨.
[٤] المقنعة: ٦٧، النهاية: ٦ و ٧ و ٥٤.
[٥] تهذبب الأحكام ١: ٢٣٨ ح ٦٩٠، الاستبصار ١: ٤١ ح ١١٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٥.