تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - القول فيما يتيمّم به
ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: يتيمّم فإنّه الصعيد، الحديث [١].
نعم، ربما يشعر قوله عليه السلام في مرسلة عليّ بن مطر المتقدّمة [٢]: «صعيد طيّب وماء طهور» بخلاف ما ذكر، بناءً على كون المراد تركّب الطين من الصعيد والماء؛ لدلالتها على عدم كونه صعيداً محضاً، ولكن قد عرفت [٣] أنّ حمل الرواية على هذا المعنى غير صحيح؛ لأنّ التركّب لا يوجب جواز التيمّم، كما لا يخفى.
فلابدّ من الحمل على أنّ الطهور أحد الأمرين على سبيل منع الخلوّ، وأنّ الطين هو الصعيد؛ لعدم كونه ماءً، ولا يكون خارجاً عن عنوان الصعيد، فتدبّر.
وبالجملة: لا خفاء في صدق الأرض على بعض مراتب الطين، فيجوز التيمّم به اختياراً؛ لظاهر الكتاب والسنّة، فلابدّ من قيام دليل على عدم الجواز في حال الاختيار لو قيل به، وكونه مصداقاً اضطراريّاً. نعم، بعض مراتبه الاخر يكون خارجاً عن صدق الأرض عليه، أو يشكّ فيه، فلابدّ من قيام دليل خاصّ على الجواز به لو قيل به.
وأمّا الأمر الثاني: فقد استدلّ [٤] على ما في المتن من تأخّر الطين عن الغبار بروايات، مثل:
موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّمة [٥] في الغبار، قال: إن كان أصابه (أصابك خ ل) الثلج فلينظر لِبد سَرجه فيتيمّم من غباره، أو من شيء معه
[١] تقدّمت في ص ١٢٩ و ١٨٦.
[٢] في ص ١٨٦ و ٢٠٥.
[٣] في ص ١٨٦- ١٨٧.
[٤] مصباح الفقيه ٦: ٢١٠.
[٥] في ص ٢١٥.