تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - القول فيما يعتبر في التيمّم
فالملاك هو وجود العلاقة، غاية الأمر اختلاف المقامات وتفاوت الموارد [١].
وممّا ذكر يظهر صحّة التمسّك ببعض الأخبار الذي عبّر فيه بكلمة «من»، مثل صحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً، فليتمسّح من الأرض ... [٢]، وصحيحة ابن سنان [٣] التي هي نظيرها.
وما ذكر هو الدليل على اعتبار الموالاة في التيمّم، لا أدلّة البدليّة [٤]، ولا النصوص البيانيّة فعلًا أو قولًا [٥]، كما عن الذكرى [٦]، ولا ما أفاده صاحب المدارك من أنّه لو قلنا باختصاص التيمّم بآخر الوقت بالمعنى الذي ذكروه، كانت الموالاة من لوازم صحّته لتقع الصلاة في الوقت [٧]؛ لعدم تماميّة شيء من هذه الوجوه، كما يظهر بالتدبّر فيها.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أمران:
أحدهما: أنّه لا فرق في اعتبار الموالاة في التيمّم بين ما يكون بدلًا عن الوضوء، وما يكون بدلًا عن الغسل، خلافاً لما عرفت من محكيّ الدروس؛ لجريان الدليل في كلا المقامين، بل الروايتان واردتان في الجنب، فالتفصيل غير صحيح، بل مقتضى بعض الروايات مساواتهما، كموثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة، ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم [٨].
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٤٣- ٢٤٥.
[٢] تقدّمتا في ص ١٨٥.
[٣] تقدّمتا في ص ١٨٥.
[٤] تقدّمت في ص ٢٩٨- ٣٠١.
[٥] تقدّم تخريجها في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٩- ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٨٢ و ٣٠٣.
[٦] ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٧.
[٧] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٨.
[٨] تقدّمت في ص ٣٠٠.