تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥
إنّ أصل النبيذ حلال، وإنّ أصل الخمر حرام [١].
وفيه: أنّها تدلّ على خلاف مطلوبهم؛ لأنّه لو جعلت العلّة- أي قوله عليه السلام:
«إنّ أصل النبيذ حلال، وإنّ أصل الخمر حرام»- مرتبطة بالفقرة الثانية؛ وهي قوله: «قطرة من نبيذ ...»، فتدلّ على أنّ الخمر لو قطرت قطرة منها في حبّ ماء لا يجوز شرب ذلك الماء مع استهلاكها فيه على ما هو لازم القطرة والماء في الحبّ، ولا يكون ذلك إلّالنجاسة الخمر وتنجّس الماء بوقوع قطرة من الخمر فيه، ولو جعلت العلّة مرتبطة بالفقرتين، فتدلّ على أنّ ما أصاب الثوب لو كان هو الخمر فلا تجوز الصلاة فيه، وما قطر في حبّ الماء لو كان هو الخمر أيضاً، فلا يجوز شربه، ومن المعلوم أنّه لا وجه لعدم جواز الصلاة فيه، وعدم حلّية شرب ذلك الماء إلّانجاسة الخمر وتنجّس الثوب والماء به.
ورواية حسين بن أبي سارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إن أصاب ثوبي شيء من الخمر اصلّي فيه قبل أن أغسله؟ قال: لا بأس، إنّ الثوب لا يسكر [٢].
وفي الاستدلال بها نظر؛ لأنّها ضعيفة من حيث السند لأجل الحسين بن أبي سارة؛ فإنّه غير مذكور في الكتب الرجاليّة، وعن المحقّق الأردبيلي قدس سره أنّ الشيخ قد روى هذه الرواية في موضعين من التهذيب عن الحسين بن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٩ ح ٨٢١، الاستبصار ١: ١٨٩ ح ٦٦٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠ ح ٨٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ١٠.