تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
إذ «التذكية» ذبح بخصوصيّات معتبرة في الشرع- إلى أن قال-:
فدعوى: أنّ للتذكية حقيقة شرعيّة قريبة جدّاً، وكذا للميتة التي هي في مقابلها، فالمذبوح بغير ما قرّر شرعاً ميتة وإن قلنا بعدم صدقها عرفاً إلّا على ما مات حتف أنفه، أو بغير الذبح، وكذا الأجزاء المبانة من الحيوان ميتة وإن لم تصدق عليها في العرف واللّغة.
ثمّ قال- دامّ ظلّه- إنّ الاحتمالات المتقدّمة إنّما تأتي في صحيحة محمّد بن قيس [١]، عن أمير المؤمنين عليه السلام «ما أخذت ...» لو خلّيت ونفسها، وأمّا مع لحاظ سائر الروايات، فيسقط الاحتمال الثاني جزماً؛ لعدم تأتّيه في غيرها، وبعد عدم صحّة الاحتمال الثاني في غير الصحيحة يسقط فيها أيضاً؛ للجزم بوحدة مفاد الجميع، فبقي الاحتمالان.
والأقرب الأخير منهما؛ لما عرفت من كثرة استعمال «الميتة» قبال المذكّى، بحيث صارت كحقيقة شرعيّة، أو متشرعيّة، أو نفسهما، بل لو ادّعاها أحد فليس بمجازف، فاتّضح ممّا مرّ قوّة التفصيل بين الأجزاء الصغار التي زالت حياتها بالقطع، وغيرها كالثُؤلول والبثُور، انتهى ملخّص كلامه دام بقاه [٢].
وغير خفيّ أنّ ما أفاده من القول بالحقيقة الشرعيّة ونحوها في الميتة والمذكّى صحيح جدّاً، وسيأتي [٣] البحث عن معنى الميتة إن شاء اللَّه تعالى، إلّا أنّه بالإضافة إلى الحيوانات غير الإنسان؛ فإنّه لا يتصوّر للإنسان عنوان الميتة مقابل المذكّى، وكذا العكس.
[١] تقدّمت في ص ٤٣٥.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ١٢٥- ١٢٩.
[٣] في ص ٤٧٠- ٤٧٢.