تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣
ويؤيّده اشتراط عدم سيلان الدم، بل هي ناظرة إلى عدم قادحيّته في الصلاة؛ من جهة كونه فعلًا يسيراً لا يقطع الصلاة، واشتراط عدم سيلان الدم مستند إلى أنّ قطع الثؤلول ونتف بعض اللّحم يستلزم سيلانه غالباً، فكأنّها تدلّ على أنّ مثل القطع لا يمنع عن الصلاة في نفسه لو لم ينجرّ إلى ما يكون ملازماً له غالباً؛ وهو سيلان الدم، فتدبّر؛ فإنّ الرواية مع ذلك لا تخلو عن الدلالة على الطهارة، خصوصاً بعد كون القطع بسبب اليد نوعاً، ووجود الرطوبة غالباً.
خصوصاً مع كون بلد السؤال ممّا يعرق فيه الأبدان كثيراً؛ فإنّ عدم التعرّض لذلك في الرواية دليل على عدم النجاسة، كما لا يخفى.
الفرع الثاني: في أجزاء الميتة؛ وهي على قسمين: قسم تحلّه الحياة كاللحم، وقسم لا تحلّه، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش، وقد حكم في المتن بنجاسة القسم الأوّل، وطهارة القسم الثاني.
أمّا نجاسة القسم الأوّل، الذي يكون المراد به هي الأجزاء المبانة من الميتة التي تحلّها الحياة؛ ضرورة أنّه مع عدم الانفصال لا يكون البحث فيه بحثاً مستقلًاّ عن بحث نجاسة الميتة، الذي قد تقدّم مفصّلًا [١]، فيدلّ عليها امور:
الأوّل: الأدلّة المثبتة للحكم بالنجاسة على الميتة؛ فإنّ معروض النجاسة العارضة بسبب الموت هي أجزاء الميتة على ما يقتضيه نظر العرف؛ من غير فرق عندهم بين صورتي الاتّصال والانفصال، خصوصاً إذا كان حصول
[١] في ص ٤٠٦ و مابعدها.