تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - القول في أحكام التيمّم
أتيمّم واصلّي ثمّ أجد الماء وقد بقي عليَّ وقت، فقال: لا تعد الصلاة؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد، الحديث [١].
وصحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت، قال: تمّت صلاته ولا إعادة عليه [٢].
والظاهر أنّ قول السائل: «وهو في وقت» متعلّق بقوله: «فإن أصاب الماء»، لا بقوله: «وقد صلّى بتيمّم»، خصوصاً مع التعبير بنفي الإعادة.
ورواية معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل في السفر لايجد الماء، تيمّم فصلّى ثمّ أتى الماء وعليه شيء من الوقت، أيمضي على صلاته، أم يتوضّأ ويعيد الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب [٣].
والمستفاد من هذه الروايات مفروغيّة جواز التيمّم وصحّته في سعة الوقت والدخول معه في الصلاة، وإنّما كان مورد السؤال والشكّ هي الإعادة ولزومها بعد وجدان الماء- وقد بقي من الوقت مقدار الصلاة- مع الوضوء، فأصل الحكم مفروغ عنه عند السائلين، وقد قرّرهم الإمام عليه السلام على ذلك.
ومن هذه الطائفة مرسلة حسين العامري، عمّن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء، وحضرت الصلاة فتيمّم بالصعيد، ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل، وانتظر ماءً آخر وراء ذلك، فدخل وقت الصلاة الاخرى ولم ينته إلى الماء، وخاف فوت الصلاة، قال: يتيمّم ويصلّي؛ فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٢ ح ٥٨٧، الاستبصار ١: ١٦٥ ح ٥٧٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٧.
[٢] تقدّمت في ص ٣٤ و ٦١.
[٣] تقدّم ذيلها في ص ١٩٠.