تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - القول فيما يتيمّم به
ابن الجنيد [١]. ويظهر من المقاصد العليّة القول بوجوبه [٢].
ويدلّ على الاستحباب روايات كثيرة ظاهرة في الوجوب، محمولة على الاستحباب، جمعاً بينها وبين الروايات الواردة في كيفيّة التيمّم، الدالّة على عدم وجوب غير تلك الكيفيّة.
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: تضرب بيديك مرّتين، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه، ومرّة لليدين ... [٣].
ومنها: غير ذلك من الروايات الواردة بهذا المضمون [٤].
الخامس: استحباب أن يكون ما يتيمّم به من ربى [٥] الأرض وعواليها، وعن الخلاف وغيره دعوى الإجماع عليه [٦]، وقد مرّ [٧] تفسير الصعيد بالمرتفع من الأرض، والطيّب بالذي ينحدر عنه الماء في معاني الأخبار والفقه الرضوي، ويؤيّده كون العوالي أبعد من النجاسة بالإضافة إلى المهابط.
السادس: كراهة أن يكون من المهابط، ويدلّ عليها دعوى الإجماع عليها في محكيّ الخلاف والمعتبر [٨].
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٧٠ مسألة ٢٠١.
[٢] المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفيّة: ٤٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠ ح ٦١١، الاستبصار ١: ١٧٢ ح ٥٩٩، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣، وص ٣٦٠ ح ٦، وص ٣٦١ ب ١٢ ح ٢.
[٥] الرَّبْوُ: ما ارتفع من الأرض (الصحاح ٢: ١٧١٠).
[٦] الخلاف ١: ١٦٣ مسألة ١١٥، المعتبر ١: ٣٧٥.
[٧] في ص ١٧٢ و ٢٠٦.
[٨] الخلاف ١: ١٦٣، مسألة ١١٥، المعتبر ١: ٣٧٥، وكذا في تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٩ مسألة ٣٠١، وجامع المقاصد ١: ٤٨٣.