تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - القول في كيفيّة التيمّم
دلالة شيء منها على مسح الحاجبين، ومرسلة الصدوق غير معتبرة، ومع ذلك يشكل الحكم بالعدم بعد الشهرة المحقّقة [١]، بل التسلّم المستفاد من كلام المنتهى، والأخبار البيانيّة كانت خالية من ذكر الجبهة أيضاً [٢]، والملازمة المذكورة هناك جارية هنا أيضاً، فالأحوط- كما في المتن- مسح الحاجبين أيضاً.
الجهة الثالثة: أنّه هل يجب مسح الوجه باليدين دفعة، أم يجوز تدريجاً؟
مقتضى إطلاق الآية [٣] وبعض الروايات- كروايتي زرارة والمرادي المتقدّمتين [٤]- هو الثاني، لكنّ الروايات البيانيّة [٥] غير خالية عن الإشعار، بل الدلالة على أنّ عمل المعصوم عليه السلام كان بنحو الدفعة. نعم، يمكن المناقشة [٦] في استفادة اللّزوم منها بأنّ تعارف الدفعة يوجب عدم الظهور في التعيين، وليس هذا مثل سائر الخصوصيّات المعمولة، كالضرب باليدين لا بيدٍ واحدة؛ لعدم جريان هذا التعارف فيها، بل تكون رعايتها من دون مدخليّة بلا وجه، كما أنّ السيرة المستمرّة على الدفعة لا تدلّ إلّاعلى صحّتها لا تعيّنها، إلّاأن يُقال بأنّ التزام المتشرّعة في مقام العمل يكشف عن اعتبارها، كما ذكرناه [٧] في اعتبار المعيّة في الضرب، أو الوضع على الأرض.
الجهة الرابعة: أنّه هل يعتبر كون المسح بجميع الكفّ، أم لا؟
[١] تقدّم تخريجها في ص ٢٧٠.
[٢] كما تقدّم في ص ٢٧٤ قوله: «وأمّا مسح الجبهة».
[٣] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٤] في ص ١٨٥- ١٨٦ و ٢٥٣.
[٥] تقدّم تخريجها في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٩- ٢٧٠، ٢٧٣- ٢٧٤، ٢٧٥ و ٢٧٨.
[٦] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٧] في ص ٢٦٢- ٢٦٣.