تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠
كموثّقة ابن فضّال قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع؟ فقال:
هو الخمر، وفيه حدّ شارب الخمر [١].
والمراد من قوله عليه السلام: «هو الخمر» أنّه خمر تنزيلًا، فيترتّب عليه جميع آثار الخمر وأحكامه التي منها النجاسة، والتصريح بثبوت حدّ شارب الخمر فيه إنّما هو لاحتياجه إلى التصريح به دفعاً لاستبعاد ثبوته فيه.
وموثّقة عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفقّاع؟ فقال: هو خمر [٢].
ورواية محمّد بن سنان، عن حسين القلانسي قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام أسأله عن الفقّاع؟ فقال: لا تقربه؛ فإنّه من الخمر [٣].
وما عن الحسن بن الجهم وابن فضّال جميعاً، قالا: سألنا أبا الحسن عليه السلام عن الفقّاع؟ فقال: هو خمر مجهول، وفيه حدّ شارب الخمر [٤].
وهل هذه التعبيرات تدلّ على كون الفقّاع خمراً واقعاً؛ بحيث كانت الروايات بصدد بيان أنّ الخمر له عنوان عامّ يشمل الفقّاع. وعليه: فلابدّ في استفادة حكمه من الرجوع إلى الأدلّة الواردة في الخمر أيضاً، أو أنّها تدلّ على مجرّد التنزيل منزلته حكماً؟ والحقّ هو الثاني؛ لعدم كون الفقّاع خمراً
[١] الكافي ٦: ٤٢٤ ح ١٥، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٤ ح ٥٣٤، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٤ ح ١٣، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٤ ح ٥٣٥، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ٤.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٢ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٥ ح ٥٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ٦.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٣ ح ٨، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٥ ح ٥٤١، الاستبصار ٤: ٩٥ ح ٣٧٠، وعنها وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٧ ح ١١.