تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - القول في كيفيّة التيمّم
البدأة من الزند والختم بأطراف الأصابع؟ كما نسب إلى المشهور [١]، بل عن شرح المفاتيح [٢] نسبته إلى ظاهر الأصحاب، وعن المنتهى [٣] نسبته إلى ظاهر عبارة المشائخ، ولعلّ منشأ النسبة هو التعبير بمثل ما في المتن، مع أنّه يحتمل قويّاً أن يكون لتحديد الممسوح، كما في آية الوضوء.
هذا، ومقتضى إطلاق الآية [٤]- بعدما عرفت [٥] من كونها في مقام البيان، وأنّه يجوز التمسّك بها في موارد الشكّ- هو عدم اعتبار كيفيّة خاصّة، فلا فرق بين أن يكون من الزند أو إلى الزند، وهكذا إطلاق بعض الروايات المتقدّمة [٦]، وأظهر منها هو سكوت أبي جعفر عليه السلام في مقام نقل قصّة عمّار وتعليم النبيّ صلى الله عليه و آله له التيمّم [٧]- مع كون هذا النقل لغرض إفادة الحكم وبيان ماهيّة التيمّم- عن التعرّض للخصوصيّة الواقعيّة التي وقع بها تيمّم الرسول صلى الله عليه و آله؛ فإنّه لا محالة كان لها كيفيّة خاصّة من هذه الجهة، ولكن سكوته عنها دليل على عدم اعتبار تلك الخصوصيّة بوجه.
وأمّا الاستدلال على لزوم البدأة من الزند بتنزيل الترابيّة منزلة المائيّة،
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٧٣ مسألة ٢٠٣، المقاصد العليّة: ١٣١، زبدة البيان: ٥٣، ذخيرة المعاد: ١٠٤ س ٣٠- ٣١، كشف اللّثام ٢: ٤٧٢، الحدائق الناضرة ٤: ٣٤٩ و ٣٥١، مصابيح الظلام ٤: ٢٨٧، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٧: ٣٠٠، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٥ على الأشهر الأقرب، وفي غنية النزوع: ٦٣، ادّعى الإجماع على ذلك.
[٢] مصابيح الظلام ٤: ٢٨٧ و ٢٩١.
[٣] منتهى المطلب ٣: ٨٨.
[٤] سورة النساء ٤: ٤٣، وسورة المائدة ٥: ٦.
[٥] في ص ٢٦٥- ٢٦٦.
[٦] في ص ٢٦٦- ٢٦٧.
[٧] تقدّمت في ص ١٨٢- ١٨٣ و ٢٥٤.