تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - القول في مسوّغاته
وعلى دليله الرابع: ما ذكرناه [١] سابقاً من أنّه لا محيص عن حمل الصحيحة [٢] على الاستحباب، جمعاً بينها وبين رواية السكوني المتقدّمة [٣]، التي عمل بها الأصحاب قديماً وحديثاً.
وعلى دليله الخامس: منع كون صحّة الاكتفاء به مرّة واحدة للأيّام المتعدّدة معلوم البطلان بعد العلم أو جريان الاستصحاب، وإحراز عدم الوجدان به في جميعها، وقد صرّح في المتن بالاكتفاء.
وعلى دليله الأخير: ما عرفت [٤] من عدم دلالة الأدلّة على وجوب الطلب حتّى يكون المنساق إلى الذهن منها هو إرادته عند الحاجة إلى الماء، بل الدليل هو حكم العقل، ولا فرق بنظره بين الطلب قبل الوقت، وبعده أصلًا.
وإن كان المراد هو عدم الاكتفاء بالطلب قبل الوقت في خصوص ما إذا احتمل تجدّد الماء وحدوثه في الوقت، فإن لم يكن لاحتماله منشأ عقلائيّ، ولا يكون معتدّاً به عندهم، فالظاهر عدم لزوم الطلب في الوقت؛ لجريان استصحاب عدم الوجدان المحقّق لموضوع التيمّم ومشروعيّته.
وإن كان لاحتماله منشأ كذلك، كما إذا نزل المطر بعد الطلب، واحتمل اجتماع الماء في محلّ الطلب بقدر ما يكفيه لطهارته من الوضوء أو الغسل، فقد ذكر في المستمسك أنّ الظاهر وجوب الطلب ثانياً وإن وقع الأوّل في الوقت؛ لظهور النصّ في أنّه يعتبر في صحّة التيمّم والصلاة به بقاء المكلّف على
[١] في ص ٣٦.
[٢] تقدّمت في ص ٣٣.
[٣] في ص ٣٠.
[٤] في ص ٣٨- ٣٩، ٥٢، ٥٨، ٦١، ٦٩ و ٧٢.