تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - القول في كيفيّة التيمّم
الذراعين بشيء [١].
وهي أيضاً قابلة للمناقشة؛ لعدم تفصيل القضيّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر عليه السلام في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم، وكون المذكور فيها عمله، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول: «مسح يده على وجهه» من غير تسامح وتجوّز، مع أنّه لا تبعد دعوى الفرق بين قوله «اغسل وجهك»، وبين قوله «امسح وجهك بيدك»، بأنّه يفهم الاستيعاب في الأوّل دون الثاني، فتدبّر.
وكيف كان، فلا شبهة في عدم وجوب الاستيعاب في الوجه [٢]؛ لما عرفت.
وأمّا مسح الجبهة، فلا دليل من الروايات على وجوبه؛ لعدم اشتمال شيء منها عليه. نعم، قد عرفت أنّه رويت رواية زرارة المتقدّمة في التهذيب عن المفيد قدس سره مشتملة على كلمة «الجبهة» مكان «الجبين»، ولكنّها لم تثبت، مضافاً إلى أنّه ربما يقال [٣] بأنّ الظاهر أنّها كانت في الأصل «جبينه»، واشتبهت في النسخ لغاية شباهتهما في الخطّ العربي، سيّما في الخطوط القديمة، خصوصاً مع خلوّ سائر الروايات عن ذكر الجبهة واشتمالها على الجبين مفردة أو مثنّاة. نعم، حكي [٤] عن الوافي أنّه رواها عن الكافي مشتملة على «الجبهة»، فيظهر من ذلك أنّ نسخ الكافي أيضاً مختلفة.
[١] تقدّمت في ص ٢٥٦- ٢٥٧.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٨١- ٢٨٤.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٨٥.
[٤] الوافي ٦: ٥٨١ ح ٤٩٧٨.