تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧
فضلًا عن الدلالة على نجاسة جميع المسكرات.
٢- حسنة عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر [١].
وفيه أوّلًا: عدم ثبوت كون المذكورات أقساماً حقيقيّاً للخمر، بحيث يشمل جميع أحكام الخمر لها، ويؤيّده اختصاص كلّ قسم باسم خاصّ، ووقوع تلك الأسامي في مقابل الخمر نوعاً، وقد عرفت في الروايات المتقدّمة [٢] كثرة إطلاق النبيذ في مقابل الخمر.
وثانياً: لو فرض كونها أقساماً حقيقيّاً للخمر، فلا يثبت المدّعى مع ذلك؛ لأنّ المدّعى أعمّ من الخمسة المذكورة في الرواية، فالديل أخصّ من المدّعي.
٣- رواية عطاء بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كلّ مسكر حرام، وكلّ مسكر خمر [٣].
فإنّ الظاهر من جملة: «وكلّ مسكر خمر» أنّها مسوقة لبيان نجاسة المسكر؛ لأنّ الحرمة قد افيدت بالفقرة الاولى، فالثانية تدلّ على النجاسة.
وفيه: أنّه لا يستفاد من الجملة الثانية أنّ كلّ مسكر خمر حقيقة؛ لأنّ مساقها مساق قوله عليه السلام: «الطواف بالبيت صلاة» [٤]، فالرواية لا تكون في مقام
[١] الكافي ٦: ٣٩٢ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ١٠١ ح ٤٤٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٢٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ١ ح ١.
[٢] في ص ٥٤٢ ومابعدها.
[٣] الكافي ٦: ٤٠٨ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ١١١ ح ٤٨٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ١٥ ح ٥.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٣٢ ح ١٨٤٨، سنن النسائي ٥: ٢٢٢، المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٩ ح ١٠٩٥٥، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٩١- ١٩٣ ذ ح ٩٣٨٤، وح ٩٣٨٥، ٩٣٨٧ و ٩٣٨٨، المستدرك على الصحيحين ١: ٦٣٠ ح ١٦٨٦، و ج ٢: ٢٩٤ ح ٣٠٥٨، عوالي اللئالي ١: ٢١٤ ح ٧٠، و ج ٢: ١٦٧ ح ٣، وعنه مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ١١٢٠٣.