تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - القول في كيفيّة التيمّم
حكم الصورة الاولى في المقام الأوّل.
الرابع: ما لو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة، وتعذّر التطهير والإزالة، وقد حكم في المتن بلزوم المسح عليها، والظاهر أنّ مراده ما إذا لم تكن النجاسة حائلة وإن كان التعبير بالإزالة بعد التطهير يشعر بعموم موضوع الحكم، إلّاأنّه مع العطف بالواو يكون الظاهر أنّ مراده صورة عدم الحيلولة، فتدبّر.
ومرجع ما أفاده إلى عدم اعتبار الطهارة في هذه الصورة التي يكون المفروض فيها تعذّر التطهير، مع أنّ أصل دليل اعتبار الطهارة في العضو الممسوح ليس بمسلّم؛ فإنّ الإجماع المدّعى على ذلك غير ثابت، كما أنّ الاستدلال عليه بأنّ بدليّته من الطهارة المائيّة تقتضي مساواته لها في جميع الأحكام- التي لم يدلّ دليل على خلافها- أيضاً لا ينبغي الالتفات إليه؛ لعدم استفادة ذلك من أخبار التيمّم بوجه.
وعلى تقديره فربما يقال: إنّ اشتراط طهارة المحلّ في الطهارة المائيّة إنّما هو لحفظ الماء عن الانفعال، فلا يقتضي دليل التنزيل المنع من النجاسة غير السارية هنا، كما هو المفروض [١].
ومنه يظهر الجواب عن استدلال العلّامة قدس سره في محكيّ التذكرة [٢] على
[١] كما في مصباح الفقيه ٦: ٢٧٢.
[٢] كذا في النسخة الخطّية بقلم المؤلّف قدس سره والطبعة الاولى، ولكن الصحيح الشهيد في الذكرى، كما حكاه عنه في الذخيرة: ١٠٦ س ٣٢- ٣٣، ومفتاح الكرامة ٤: ٤٦١، وجواهر الكلام ٥: ٣٢٢ وغيرها، وكذا المؤلّف قدس سره في موضع آخر على ما يأتي في ص ٣١٤. نعم، حكاه في مصباح الفقيه- الطبعة الحجريّة: ٤٩٠ س ٣٢، والنسخة الخطّية على ما في هامش مصباح الفقيه- عن التذكرة.