تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - القول في كيفيّة التيمّم
صحيحة زرارة [١]- اعتبار طهارته عند رفع اليد منه أيضاً لمكان «منه»؛ فإنّ الظاهر رجوع الضمير إلى الصعيد الطيّب، فمع ابتدائيّة «مِن» كما هي الأرجح يكون المعنى: فامسحوا مبتدأً من الصعيد الطيّب.
نعم، بناءً على رجوع الضمير إلى التيمّم- كما في صحيحة زرارة المفسّرة للآية- يشكل استفادة ما ذكر منها، كما تقدّم بعض الكلام فيها، إلّاأن يقال: إنّ المراد من قوله عليه السلام: «ذلك التيمّم» ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب، ومع قاذوراته بالضرب يخرج من ذلك العنوان، فتأمّل [٢].
أقول: قد تقدّم [٣] تفصيل الكلام في معنى الآية الشريفة، وذكرنا هناك أنّه من البعيد جدّاً أن تكون الآية المشتملة على كلمة «منه» [٤] مفيدة لخصوصيّة مغايرة للآية الخالية [٥] عن هذه الكلمة، وذكرنا أيضاً أنّ الآية بملاحظة الرواية الواردة في تفسيرها ظاهرة في كون كلمة «منه» متعلّقة بخصوص الأيدي، والغرض التيمّم من نفس ذلك الضرب الواقع أوّلًا من دون لزوم ضرب آخر.
وعليه: فلايستفاد منها ما أفاده دام ظلّه، ولعلّه يأتي الكلام في هذه الجهة فيما بعد أيضاً [٦].
وكيف كان، فالظاهر هو التخيير الذي أفاده هنا، ويظهر وجهه ممّا ذكرنا في
[١] الفقيه ١: ٥٦ ح ٢١٢، علل الشرائع: ٢٧٩ ب ١٩٠ ح ١، الكافي ٣: ٣٠ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٦١ ح ١٦٨، الاستبصار ١: ٦٢ ح ١٨٦، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١، وج ٣: ٣٦٤، أبواب التيمّم ب ١٣ ح ١.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٦٢.
[٣] في ص ١٦٩- ١٨٠.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦.
[٥] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٦] في ص ٣٠٤- ٣٠٥.