تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - القول في كيفيّة التيمّم
لم يثبت، فالظاهر هو التخيير وإن كان غير مساعد لكلمات المتعرّضين.
الثانية: التعذّر في الجملة بالمعنى المذكور الشامل لوجود الحائل على جميع الباطن، وقد احتاط فيها بالجمع، ونقول:
أمّا تعذّر بعض الباطن، فيمكن القول فيه بالاجتزاء بضربه والمسح به؛ لقاعدة الميسور [١]. والإجماع على الاستيعاب [٢] وكذا السيرة يختصّان بصورة عدم التعذّر، مضافاً إلى إطلاق الأمر بضرب اليد [٣] بعد وضوح عدم كون المراد هو جميع أبعاضه، كما أنّ الضرب ببعض الباطن أقرب إلى الماهيّة بنظر العرف من ضرب الظاهر؛ لحفظ المغايرة المذكورة، ولكنّه يوجب ترجيح الباطن على الظاهر. وأمّا الجمع بينهما- كما هو مقتضى الاحتياط؛ للعلم الإجمالي بوجوب واحد منهما- فلا ينافيه ما ذكر.
وأمّا وجود الحائل على جميع الباطن؛ فإنّه مع تعذّر إزالته- كما هو المفروض- يصير بمنزلة البشرة في صورة الضرورة، ويؤيّده المسح على المرارة المأمور به في رواية عبد الأعلى المعروفة [٤]. وعليه: فمع القدرة على ضرب الباطن مع ما عليه من الحائل لا يعدل إلى الظاهر، سيّما مع اقتضائه التحفّظ على المغايرة المذكورة.
ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ الضرورة كما يمكن أن تكون مؤثّرة في قيام الحائل
[١] عوائد الأيّام: ٢٦١- ٢٧٠ عائدة ٢٧، العناوين ١: ٤٦٤- ٤٨٠، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ٤: ١٢٧- ١٥٢.
[٢] تقدّم في ص ٢٨٥- ٢٨٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٥، وص ٣٥٨- ٣٦١ ب ١١ و ١٢، وص ٣٦٥ ب ١٣ ح ٣، وغيرها.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٨١.