تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - القول في كيفيّة التيمّم
مسألة ٢: لو تعذّر الضرب والمسح بالباطن انتقل إلى الظاهر، هذا إذا كان التعذّر مطلقاً.
وأمّا مع تعذّر بعض، أو بلا حائل، فالأحوط الجمع بين الضرب والمسح ببعض الباطن، أو الباطن مع الحائل وبينهما بالظاهر، والانتقال إلى الذراع مكان الظاهر في الدوران بينهما لا يخلو من وجه، والأحوط الجمع بينهما، ولا ينتقل من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي وتعذّرت الإزالة، بل يضرب بهما ويمسح.
ولو كانت النجاسة حائلة مستوعبة، ولم يمكن التطهير والإزالة، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً.
ولو تعدّت النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة، وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها ١.
١- قد وقع التعرّض في هذه المسألة لكيفيّة التيمّم في غير حال الاختيار، ومنشأ عدم الاختيار إمّا التعذّر لأجل وجود الحائل، أو لأجل غيره من الجهات الموجبة له، وإمّا النجاسة. فالكلام يقع في مقامين:
الأوّل: في التعذّر لأجل الحائل أو غيره، والتعذّر قد يكون مطلقاً، وقد يكون في الجملة، ويستفاد من المتن أنّ التعذّر لأجل الحائر يترتّب عليه حكم التعذّر في الجملة لغيره. وعليه: فالمراد من التعذّر المطلق هو التعذّر لأجل غير الحائل، فهنا صورتان:
الاولى: التعذّر المطلق بحيث لم يمكن الضرب والمسح بشيء من أبعاض الباطن، وقد حكم فيها في المتن أوّلًا بالانتقال إلى الظاهر، ثمّ نفى الخلوّ عن