مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٨٨ - الفصل التاسع فى الحشر
الله من المسلمين و بدّل صورهم، فبعضهم على صورة القرد، و بعضهم على صورة الخنازير، و بعضم منكوسون ارجلهم من فوق و وجوههم من تحت ثم يسحبون عليها، و بعضم عمى يترددون، و بعضهم صم بكم لا يعقلون و بعضم يمضغون السنتهم يسيل القيح من افواههم لعابا يتقذرهم اهل الجمع، و بعضهم مقطعة ايديهم و ارجلهم و بعضهم مصلوبون على جذوع من نار، و بعضم اشدنتنا من الجيف، و بعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم، فاما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس، و اما الذين على صورة الخنازير فاهل السحت، و اما المنكوسون على رؤسهم فآكلة الربوا، و العمى الجائرون فى الحكم، و الصم البكم المعجبون باعمالهم، و الذين يمضغون السنتهم العلماء و القضاة الذين خالف اعمالهم اقوالهم، و المقطعة ايديهم و ارجلهم الذين يؤذون الجيران، و المصلبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس الى السلطان، و الذين اشدنتنا من الجيف، فالذين يتمتعون بالشهوات و اللذات و يمنعون حق الله فى اموالهم و الذين هم يلبسون الجباب فاهل الفخر و الخيلاء [١]. انتهى. [٢]
[١٦٤٨] قوله «الغرض الاصلى من النسك ...» [٣]
فان النسك و العبادات اذا واظب عليها الانسان مع حضور قلبه و توجهه الى المعبود الحق يصير التذكر له و التوجه اليه ملكة لقلبه بحيث لا يشغله عن الذكر شاغل، قال جل من قائل فى سورة النور ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ﴾. [٤]
قال فى الصافى: «فى الكافى عن الصادق (ع): هى بيوت النبى (ص). [٥] و فيه و فى الاكمال عن الباقر (ع): هى بيوت الانبياء و الرسل و الحكماء و ائمة الهدى. [٦] و القمى عنه (ع):
هى بيوت الانبياء و بيت على (ع). [٧] و فى الكافى عنه (ع) ان قتادة قال له: و الله لقد جلست بين
[١]. تفسير الصافى، ذيل النباء/ ١٨، ج ٥، ص ٢٧٥.
[٢]. ن.
[٣]. ٩/ ٢٣١/ ٩.
[٤]. النور/ ٣٧- ٣٦.
[٥]. الروضة من الكافى، حديث ٥١٠، ص ٣٣١.
[٦]. كمال الدين و تمام النعمة، الباب الثانى و العشرون، الحديث الثانى، ص ٢١٨.
[٧]. تفسير القمى، لم يذكر ذيل النور/ ٣٧ (راجع تفسير نور الثقلّين، ج ٣، ص ٦٠٧، حديث ١٨١)