مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الاول فى ذكر اصول و مقدمات ينتفع بها فى هذا المطلب
مباحث العقل و المعقول من هذا الكتاب في فصل عقده لبيان انواع الادراكات: «و اعلم ان العوارض الغريبة التى يحتاج الانسان في التعقل لشىء الى تجريده عنها ليست ماهيات الاشياء و معانيها اذ لا منافات من تعقل شىء و تعقل صفة اخرى معه و كذا التى لابد فى تخيل الشىء الى تجريده عنها ليست هي صورها الخالية اذ لا منافات بين تخيل شىء و تخيل هيئة اخرى معه بل المانع من بعض الادراكات هو بعض انحاء الوجودات لكونه ظلمانيا مصحوبا للاعدام الحاجبة للامور المغيبة لها عن المدارك كالكون في المادة فان المادة الوضعية توجب احتجاب الصورة عن الادراك مطلقا و كذا الكون في الحس و الخيال ربما يمنعان عن الادراك العقلى لكونهما ايضا وجودا مقداريا و ان كان مقدارا مجردا عن المادة و المعقول ليس وجوده مقداريا فهو مجرد عن الكونين و فوق العالمين، فقد علم انّ انحاء الوجودات متخالفة المراتب بعضها عقلية و بعضها نفسانية و بعضها ظلمانية غير ادراكية و اما الماهيات فهى تابعة لكل نحو من طبقات الوجود فان الانسان مثلا يوجد تارة انسانا مشخصا ماديا و تارة انسانا نفسانيا و تارة انسانا عقليا كليا فيه جميع الناس بوحدتها الجمعية العقلية التى لا يمكن فيها الكثرة مع الاتحاد فى النوع» [١] انتهى كلامه الشريف. [٢]
[٥٣١] قوله «تصوّر مقداره ...» [٣]
اى تصور مقداره بنهج الجزوية بآلاته او او بنهج الكلّية. [٤]
[٥٣٢] قوله «و نحن نعلم بوجداننا ...» [٥]
جواب لما عسى ان يقال لم لا يجوز ان تكون الاشارة متعلقا بوجوداتنا بالذات و الماهية بالعرض فتكون مدركة بالعرض. [٦]
[٥٣٣] قوله «قد نفغل عن جميع المفهومات ...» [٧]
مع ان كثيرا منها مفاهيم عامّة حاصلة لنا بداهة لا بتجشم كسب و نظر كمفهوم الشىء
[١]. الاسفار، السفر الاوّل، المرحلة العاشرة، الفصل الثالث عشر فى انواع الادراكات، ج ٣، ص ٣٦٣.
[٢]. ن، ف، ش، ى/ ٣٢.
[٣]. ٦/ ١٥٤/ ٤.
[٤]. ن، ف.
[٥]. ٦/ ١٥٧/ ١.
[٦]. ن، ف، ى/ ٣٢.
[٧]. ٦/ ١٥٧/ ١.