مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢١ - الفصل الاول فى ذكر اصول و مقدمات ينتفع بها فى هذا المطلب
[٥٢٨] قوله «لم يكن اسدا و لا حيوانا ...» [١]
لا بحسب الوجود الكوني الصنمى و لا بحسب الوجود الشبحى البرزخي الخيالى و لا بحسب الوجود العقلى النوري الروحى [٢] فانّ هذه المذكورات بعضا مأخوذ في ماهيته و يكون من اجزائه و بعضها من لوازم ماهيته بحسب مفاهيم ذاتياتها و اجزائها فلا ينفك عنها، و الماهية تابعة للوجود فرقا و جمعا، قوة و ضعفا، تجردا و ماديا، فيتصور فى عالم المادة و التفرقه بصورة الفرق و فى عالم التجرد بصورة الجمع و فى عالم البرزخ بينهما بصورة الجمع المشوب بالفرق او الفرق المشوب بالجمع حسب اختلاف مراتب الوجود البرزخى، فافهم ذلك. [٣]
[٥٢٩] «قوله للعقل ...» [٤]
اى القوة العاقلة الواقعة في السلسلة الصعوديّة تدبر. [٥]
[٥٣٠] قوله «ايضا كما يمكن للعقل ...» [٦]
قال بعض الاعلام (ره): «هذا الايراد غير وارد عليهم لان مرادهم من اللون و الوضع و الشكل و ساير الغواشى الغريبة ما يكون موجودا في الخارج على نحو المحسوس المانع عن المعقولية فاشترطوا خلو المعقول عنها و بالجملة الوضع المؤثر مثلا هو الوضع الجزئى الصادق عليه الوضع بالحمل الشايع، فمقارنة هذه الكليات ليست مؤثرة» انتهى.
و اقول: مراده (ره) من هذا القول و من قبله هى التأثير بالذات عن ماهيات هذه الاشياء و اثباته لوجوداتها بالذات لكن لا بحسب جميع مراتب وجوداتها بل بحسب بعض مراتبها بانه لو كانت تلك الماهيات بما هى تلك الماهيات او وجوداتها على الاطلاق مؤثرة لكانت مؤثرة اينما وقعت و التالى باطل فالمقدم مثله، فيكون المؤثر بالذات هو نحو خاص من وجوداتها و هو الوجود الكونى الصنمى المادى. يرشد الى ذلك قوله سابقا «و فيه قصور» الى قوله «نقصا» [٧] و قوله في
[١]. ٦/ ١٥٤/ ٣.
[٢]. نزولا و صعودا، تدبر تفهم. ك/ ٢٠١.
[٣]. ن، ف، ش، ى/ ٣١.
[٤]. ٦/ ١٥٤/ ٤.
[٥]. ن، ف، ش، ى/ ٣٢.
[٦]. ٦/ ١٥٤/ ٤.
[٧]. الاسفار، ٦/ ١٥٣: «و فيه قصور ناش من قلّة البضاعة فى صناعة الحكمة و عدم الاطلاع على تفاوت انحاء الوجودات قوّة و ضعفا و كمالا و نقصا.»