مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٨ - الفصل السادس فى استيناف القول فى الجهات
غيره عنوانا و الكلام انّما هو فى الوجوب الذى هو كيفية نسبة الوجود الى الماهية و ان اريد من التأكّد دلالة الوجوب على وثاقة الربط، فما ذكره جواب عن ذلك ايضا. [١]
[١٥٦] قول الاردكانى فى الحاشية «و ما قيل فى الجواب عنه فبيانه انّ قولنا ...» [٢]
اذ الثبوتى يطلق على معان فقد يطلق و يراد منه ما هو من الموجودات العينية و قد يطلق و يراد منه ما ليس السلب داخلا فى معناه و قد يطلق و يراد منه ما هو موجود اى ليس بمعدوم مطلق و العدمى يقابل الثبوتى بكل واحد من تلك المعانى. [٣]
[١٥٧] قول الاردكانى فى الحاشية «انه يجوز كونهما عدميين ...» [٤]
فالمراد من نفى التقابل عن العدميين نفيه عنهما اذا كان العدم و السلب فيهما محصلا لمعناه مثل ان يؤخذ العدم بمعنى رفع الوجود بحيث يكون فى قوّة السالبة و عدم العدم بمعنى رفع العدم بهذا المعنى، و السرّ فيه ان السبب البسيط لا يرد على السلب البسيط. [٥]
[١٥٨] قول الاردكانى فى الحاشية «فبحكم المقدّمة الاولى يقتضى ثبوت المثبت له فى الخارج» [٦]
فقضية المقدمة الاولى وجود المثبت لها و قضية المقدّمة الثانية وجود الثابت ايضا، تدبّر. (١٢٨٨ ه. ق) [٧]
[١]. ل/ ٧٨.
[٢]. نقلنا حاشية الاردكانى ذيل التعليقة السابقة و عينّا موضع هذه التعليقة فيها بعلامة^^.
[٣]. ل/ ٧٨.
[٤]. الحاشية السابقة للاردكانى، الى ان قال: «فان قيل قد تقرّر فى مباحث التقابل ان العدميين لا تقابل بينهما و ان المتقابلين اما وجوديان معا كالمتضادين و المتضايفين و اما احدهما وجودى فقط كالسلب و الايجاب فعلم انه لابدّ فى المتناقضين ان يكون احدهما وجوديا و ذلك مناف لما ذكرتم. قلت سنبيّن ايضا فى بحث التقابل انه يجوز كونهما عدميين^ على معنى كونهما معدومين فى الخارج و بالجملة المراد بالوجودى اى هناك ما ليس عدما للاخر سواء كان موجودا فى الخارج ام لا و سواء كان السلب جزءا من مفهومه ام لا و ما كان السلب جزءا من مفهومه اعم من ان يكون السلب جزءا من مفهوم احد الطرفين او كليهما كعدم العدم و الامتناع و اللاامتناع على ما سيجىء فلا ينافى كونهما عدميين بمعنى معدومين فى الخارج على ما هو المراد هيهنا فالوجودى هناك بذلك المعنى و هو لا ينافى العدمى بالمعنى المزبور بل الوجودى المنافى له هو بمعنى الموجود فى الخارج و هو ليس بمراد هناك فلا منافاة اصلا.» انتهى.
[٥]. ل/ ٧٩.
[٦]. حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف «اذا كان بعض الامور الذهنية كالعمى مثلا فى الخارج» (١/ ١٣٨/ ٩)
[٧]. ل/ ٧٩.