العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٩ - حصول العمل من غِیر العامل
وربّما یستشکل بأنّه نظیر الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه، فإنّ الأجیر لا یستحقّ الاُجرة؛ لعدم صدور العمل المستأجَر علیه منه، فاللازم فی المقام أیضاً عدم استحقاق ما یقابل ذلک العمل.
ویجاب[١] : بأنّ وضع المساقاة[٢] وکذا المزارعة علی ذلک، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة، فمع احتیاج ذلک إلی العمل فعله العامل، وإن استغنی عنه بفعل الله أو بفعل الغیر[٣] سقط واستحقّ حصّته، بخلاف الإجارة فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل[٤] منه أو عنه، ولا بأس بهذا الفرق[٥] فی ما هو المتعارف سقوطه أحیاناً، کالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال. وأمّا لو کان علی خلافه، کما إذا لم یکن علیه إلّا السقی واستغنی عنه بالمطر أو نحوه کلّیّةً فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عملٍ منه أصلاً مشکل[٦] .
[١] هذا الجواب لیس بصحیح؛ إذ لا فرق بین الاستئجار لقلع الضرس مع انقلاعه بنفسه وبین المقام؛ لأنّ الحصّة جُعلت مقابلاً للعمل؛ إذ هو أحد رکنَی المساقاة، ومع عدم صدور عملٍ من أحدٍ أو صدوره مع عدم استناده إلی العامل مباشرةً أو تسبیباً أو بتبرّع الغیر له کیف یقال بصحّة المساقاة؟ ! ( الفانی ).
[٢] التعلیل علیل وإن کان الأقوی ما أفتی به قدس سره . ( الشریعتمداری ).
[٣] مع تبرّعه عنه، لا مطلقاً، کما عرفت . ( صدرالدین الصدر ).
[٤] المساقاة أیضاً مقابلة بالعِوَض وهو الحصّة، وهی فرع من فروع الإجارة، لا فرق بینهما إلّا بأنّ الاُجرة فی المساقاة هی الحصّة الّتی یغتفر فیها بعض الجهالة، بخلافها فی الإجارة الّتی لا یجوز فیها شیء من الجهالة . ( کاشف الغطاء ).
[٥] فی الفرق تأمّل . ( محمّد الشیرازی ).
[٦] لا فرق بین هذا وسابقه فی ما هو ملاک الإشکال والجواب . ( البروجردی ).
* بل ممنوع؛ لما ذکرنا فی الحاشیة السابقة أنّ استحقاقه لحصّته بإزاء ما یصدر عنه ⇦